تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الأعلم هو الانفتاحي ففي هذه الصور تم ما ذكره الآخوند طاب ثراه من عدم جواز الرجوع إلى الانسدادي لا لما ذكره بل لأن هذه الصورة من موارد العلم بالمخالفة لأن غير الأعلم ينكر تعميم حجية الظواهر لغير من قصد افهامه وينكر حجته خبر الثقة وأما الأعلم فيثبت المقدمتين اللتين باثباتهما ينهدم أساس الانسداد وهذا الحكم ليس من مختصات القول بالانسداد بل لو كان غير الأعلم يرى الانفتاح أيضا لا يرجع اليه . وتارة يفرض الأمر بالعكس فالانسدادي أعلم من غيره كالمحقق القمي مثلا القائل بالانسداد مع بعض معاصريه . وحينئذ لا مانع من تقليده بل المتعين ذلك حيث إن المفروض العلم بالمخالفة والأعلم هنا وان كان يعترف بالجهل مع البناء على الحكومة الا أنه يرى أن غيره أيضا جاهل بل جهله أشد وهو جاهل مركب لا يلتفت إلى جهله ومع هذا كيف لا يجوز أن يرجع العامي إلى الانسدادي ؟ فضلا عن أن يقال بان الظن حجة شرعية . وعلى كل حال فالمقدمات تامة عند العامي بلزوم التقليد من الأعلم في مورد العلم بالمخالفة فان السيرة قائمة على تقديم قوله على غيره وفي هذا الفرض حتى فيما إذا كان قائلا بالحكومة .

مسألة « 2 » إذا سئل العامي عن العالم مسئلة

هل يلزم على العالم المسؤول عنه ان يجيبه بفتوى مفتي السائل أو يجوز له ان يجيبه بفتوى مفتيه أو بفتوى نفسه ان كان مجتهدا والحق التفصيل وهو ان كان مقلد السائل مجتهدا جامعا للشرائط عند المسؤول وجب نقل فتواه ، وأما إذا
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 173 | السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني