وهل يختلف المراتب باحتلاف الألفاظ وهل يوجب فرقا في البيان بين ان يقول الأقوى أو الأظهر أو الأوجه أو غيرها .
فقيل بعدم الفرق وانما الاختلاف في العبارة باختلاف المصادر إذا كانت المسألة ذات قولين مثلا وقوى عند كل واحد منه وجه فيقول الفقيه في مورد الافتاء الأقوى أي أن الأقوى عندي هذا مقابلا لقول الآخر وكذا إذا كان للمسألة ظاهران فيقول الأظهر وكذا إذا ذهب جماعة إلى أن في هذا الحكم وجه وذهب الآخر إلى وجه آخر فيعبر الفقيه في هذا المورد بقوله الأوجه . ولكن في هذا التفسير نظر بل الصحيح انه يختلف حسب اختلاف مراتب الفتوى قوة وضعفا بحسب مراتب دلالة دليلها بنظر المجتهد في مقام الاستنباط فإذا استظهر الحكم استظهارا لا بذلك الكمال عبر بالأظهر ودونه الأوجه وهكذا إلى آخر العبارة . وكذا يعبر بيجب ويلزم ولابد وأمثالها ومع عدم الفتوى يعبر بالنظر والتأمل والاشكال والترديد . ويمكن ان يقال ويحتمل إذا كان الاحتياط بنظر المجتهد لازما عبر عنه بالأحوط أو لا يترك الاحتياط وان لم يكن الاحتياط لازما عبر عنه بالأحوط الأولى وإذا قال الأحوط بعد الفتوى أو قبل الفتوى فهو احتياط مستحبي فلا يجب العمل على طبقه كما سبق في أول البحث .
مسألة « 9 » هل يجب على المجتهد أن يفتي ان لم يكن غيره موجودا أم لا
والأقرب الوجوب من باب انحصار المنحة عنده كما يقال في غيره من أصحاب الحرف والصنائع لانحصار ما يحتاج الناس إليه . وعدم افتاء يوجب تعطيل أحكام اللّه وهو حرام : فوجوبه عقلي من باب حفظ النظام ومن باب ارشاد الجاهل .
وأما إذا كان غيره موجودا ولكن سئل منه خاصة ففي وجوب الجواب عليه وعدمه وجهان : والأوجه الثاني . الوجه الأول : آية