الكتمان وارشاد الجاهل وتبليغ الأحكام ولكن في الكل نظر لأن الآية لا تشمل في صورة وجود الغير وانما في صورة الانحصار يصدق الكتمان وأما إذا قال فاسئل فلانا فلا يصدقه انه كتم حكم اللّه . نعم ان كان المجتهد الآخر فاقد الشرائط أو بعضها بعقيدة المسؤول فيكون بمنزلة العدم وكذلك الجواب في ارشاد الجاهل وتبليغ الأحكام كلها في صورة عدم وجود من به الكفاية . والوجه الثاني : الأصل وهو الأوجه .
مسألة « 10 » الأشبه انعقاد التقليد للصبي المميز
فيصح عتقه ووصيته إذا بلغ عشرا وقلد من يقول بصحتهما وهذا مبني على أن عبادة الصبي تمريني أو شرعي وعلى الأول يكون الثواب لنفس التمرين لا للعمل .
وعلى الثاني يكون لنفس العمل وحاله حال الكبير في جميع الاعمال حتى التقليد فلا يجوز له العمل إلا بعد التقليد في تلك المسألة ولذا صدق عليه المقلد وتحقق ذلك ولا يجوز له العدول حتى بعد البلوغ بناء على عدم جوازه مطلقا أو إلى غير الأعلم .
ولا يخفى ان الاحكام على قسمين الزامي وغير الزامي وكل واحد منهما اما وضعي أو تكليفي أما الأحكام الوضعية غير الموقوفة على القصد والنية في حقه لا ترفع عن الصغير كالطهارة والنجاسة بوصول النجاسة إليه يكون نجسا وبوصول الماء اليه يكون طاهرا وكذا الضمانات بالاتلاف لا ترفع عنه والمرفوع عنه الأحكام التكليفية كالثواب والعقاب والوجوب والحرمة فالأحكام الوضعية ليست قابلة للرفع . وأما الأحكام التكليفية الالزامية مرفوعة عنه للامتنان وأما في غير الالزامي فلا امتنان في رفعه لأن الأمر إذا كان غير الالزامي لم يكن تكليفا لأنه مأخوذ من الكلفة وهي غير حاصلة من المستحب فلا امتنان هناك في رفعه ، فيصح ان يحكم باسلام الصبي وصحته إذا كان أبواه كافرين كما حكى عن الشيخ باسلام المراهق .