تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كان السائل غير مقلد أو يقلد من يعلم المسؤول بعدم صلاحيته للافتاء جاز للمسؤول عنه نقل من يقلده أو فتوى نفسه . ويمكن تفصيل آخر وهو ان المسؤول عنه قد يكون من المشاهير في الافتاء ومرجعا للناس حتى يكون ظاهر السؤال عن رأيه وفتواه وقد لا يكون بهذا المنصب فجاز في الأول افتاءه بمقتضى الظواهر وفي الثاني غير جائز له لأنه خلاف الظاهر وقد يكون سببا لوقوعه في غير المصالحة واللّه العالم .

المسألة « 3 » الفرق بين الحكم والفتوى

ان الأول واجب الاتباع على كل أحد حتى لغير المقلدين والثاني يجب المتابعة في ذلك للمقلد به فقط والخلاف في أن الثبوت بمنزلة الحكم أو بمنزلة الافتاء وقد ذهب إلى كل فريق ان قال الفقيه قد ثبت عندي الهلال هل يكون بمنزلة ان يقول قد حكمت بذلك أم لا قولان : بل يحتمل قولا ثالثا لو حصل الاطمئنان للمقلد من ثبوت لدى مقلد وجب العمل وإلا فلا .

مسألة « 4 » هل يجوز تقليد من لا يعرف قواعد الأصول أم لا

وان كان عارفا بالقواعد العربية والمقدمات التي يبتني عليها الاستنباط سوى علم الأصول قولان والأصح الثاني ، حجة قول الأول ان لزوم علم الأصول غير مسلم بل المسلم المنع لأنه لم يكن في زمن الشارع وهو من المستحدثات بل من بدع الشافعية والحنفية . وقد منع من البدع . والجواب : ان الأصول ليس إلا الأمور المرتكزة في أذهان جميع العقلاء ولا بد لكل عاقل ان يعملها مع الالتفات أو بدون الالتفات