أمكن الاحتياط فلا بأس بتقليده .
ان قلت مقدمات الانسداد جعل رأي المجتهد ونظره حجة وطريقا إلى الواقع فأي فرق بين المجتهد والمقلد ، قلت : جعل حجيته لنفسه معلوم وفي حق غيره غير معلوم وخلاصة الكلام انما يكون فتوى من يقول بالانسداد حجة في حقه لأنه لا يرى طريقا علميا وأما المقلد يرى طريقه علميا وهو رأي الفقيه الذي يقول بالانفتاح ومع وجود مثل ذلك القول لم يكن طريق العلمي مسدودا للمقلد أما حجة من يقول بجواز تقليد المجتهد الذي يقول بالانسداد وجهان :
الأول : ان هذه المسألة أي التقليد يكون من المسائل العقلية سواء قلنا أنه نظري أو ضروري والعقل يحكم برجوع الجاهل إلى العالم على الاطلاق حتى في مثل هذه الصورة ولا يفرق بين القائل بالانسداد أو الانفتاح نعم إذا التفت المقلد إلى ذلك فلا بد من الرجوع إلى نظره وفهمه .
الثاني : في مقام الرد على من قال إنه ليس من الرجوع إلى العالم بل من رجوع الجاهل إلى الجاهل . انه إذا أقام الحجة على الحكم الواقعي يكون منجزا بمعنى يجوز المعاقبة على تركه والذي له حجة فلا فرق بين أن يكون تلك الحجة قاعدة الانسداد أو الانفتاح فيكون له العلم بالتنجز للحكم الواقعي سواء كان طريق الحكم شرعيا أو عقليا علميا أو ظنيا فيصح الرجوع اليه بعد تحصيل الحجة ، إذا فلا اجمال حتى يحتاج إلى قدر المتيقن .
وهناك تفصيل آخر . أن يفرض كونه انسدادي غير أعلم وانما
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 172
مساهمون: السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني
ص١٧٢