تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور وإذا عمل بقول المشهور ثم تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء وإذا لم يقدر على تعيين قول المشور يرجع إلى أوثق الأموات وان لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنه وان لم
شرح
الثالثة : انه لا يقدر على جرى الأصل العلمي أي البراءة لعدم جواز التمسك بالأصل العملي للمقلد في الشبهات الحكمية . وبعد هذا وصلت النوبة إلى دوران الأمر بين العمل بالظن لقبح ترجيح المرجوح على الراجح وهي المقدمة الرابعة ومن المعلوم ان الظن الأقوى أقوى من غيره مع التمكن من تحصيله ولهذا قدمه الماتن على المراتب التالية . هذا كله فيما ( إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور وإذا عمل بقول المشهور ثم تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة ) ان كان في الوقت أو ( القضاء ) إذا كان في خارج الوقت وذلك على مبنى ان مقدمات الانسداد الجارية في الواقعة انما تقتضي حجة الظن بنحو الحكومة والدليل يكون عقليا والعقل يجعل حجية الظن بمنزلة العلم وبعد الكشف يوجب الإعادة وأما بناء على الكشف وان الاحكام الظاهرية يوجب الاجزاء فيكون الأمر من الشارع في صورة عدم العلم والعلمي والتكليف بحكم ظاهر فيكون مجزيا وان ظهر خلافه . وقد وقع النقاش فيه في المسألة الثالثة والخمسين وأما ( إذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ) والكلام فيه كالكلام في قول المشهور كما سبق لا دليل سوى قاعدة انسداد الصغير لا خصوصية