مسألة « 57 » حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر إلا إذا تبين خطأه .
شرح
واحد منهما للذي اختاره الخصمان فقال : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللّه فيمضي حكمه . الوسائل كتاب القضاء في باب من أبواب صفات القاضي ح 48 . وهذا في مورد اختلاف الحكمين في القضاء ، بعد اختلاف المترافعين في الاختيار وان مورد الروايتين صورة اختلافهما بعد اتفاق الخصمين على رجلين يحكمان بينهما ، واين هذا مما هو محل الكلام من الرجوع الابتدائي إلى غير الأعلم ، ورواية داود بن حصين فضعيفة عن طريق الصدوق بحكم بن مسكين وهو مهمل وعن طريق الشيخ ب « حسن بن موسى الخشاب » عدم التصريح بوثاقته الا أنه قال :
النجاشي في ترجمته « انه من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث » واثبات الوثاقة بذلك مشكل ، ومن هنا لم يعمل بروايته صاحب المدارك والشهيد الثاني على ما حكى عنهما في تنقيح المقال ص 311 ح 1 . واما رواية موسى بن أكيل فضعيفة ب « ذبيان بن حكيم » .
مسألة « 57 » ( حكم الحاكم الجامع للشرائط يجوز نقضه )
لما في مقبولة ابن حنظلة من قوله ( ع ) فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف وعلينا ردوا الراد علينا الراد على اللّه تعالى وهو على حد الشرك باللّه ، لكن اطلاق جماعة جواز النقض عند ظهور الخطأ وقوله : ( ولو لمجتهد آخر إلا إذا تبين خطأه ) « 1 » وذلك اما باليقين أو بالاجتهاد أو تبين ان الاجتهاد الأول باطل وكان الخطأ في اجتهاده لا فيهامش
( 1 ) تبينا علميا وتبين الخطأ على نحو لا يكون الاجتهاد صحيحا .