شرح
يكون الخصمان فيها مدعيا ومنكرا أو متداعيين وهذه صور أربعة ففي الأول عن الأولى وهو صورة التساوي وكون أحدهما مدعى والآخر منكر ( اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي ) « 1 » ونقل عن المستند دعوى الاجماع عليه وهو العمدة فيه ، وفي الثاني من الأولى وهو صورة التساوي وكون الخصمان متداعيين كأن يقول شخص هذا الثوب لي ويقول صاحب الثوب قد اشتريته من فلان فكل مدعي لا يكون الاختيار لواحد معين منهما ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر وشمول الاجماع لهذا القسم غير مسلم وأما الصورة الثانية أي أعلمية أحدهما بقسميها سواء ان كان متداعيان أو أحدهما مدعي والآخر منكر . فالمشهور المدعي عليه الاجماع وجوب الرجوع إلى الأعلم لما في مقبولة ابن حنظلة من قوله فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم فقال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما الحديث . . . لكن موردها صورة اختلاف الحاكمين والتعدي عنه إلى غيرها محتاج إلى قرينة مفقودة بل هو خلاف ظاهر اطلاق ما في صدر الرواية وهو قوله ( ع ) انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فارضوا به فاني قد جعلته عليكم حاكما . نعم إذا كانت الشبهة حكمية وكان الأعلم قد تعين تقليده على المتخاصمين وجب الترافع عنده لما عرفت من وجوب تقليد الأعلم اما إذا كانت الشبهة موضوعية أو كان الخصمان
هامش
( 1 ) اطلاق الحكم مشكل .