تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
المدعى الا إذا كان مختار المدعى عليه اعلم بل مع وجود الأعلم وامكان الترافع اليه الأحوط الرجوع اليه مطلقا .
شرح
مجتهدين أو مقلدين لمن هو أعلم منه مع الاتفاق في الفتوى جاز الترافع إلى غير الأعلم . فتحصل ان الأحوط الرجوع إلى الأعلم إذا كانت الشبهة حكمية وكان الأعلم تعين تقليده على المتخاصمين واليه أشار بقوله ( إلا إذا كان مختار المدعي عليه أعلم ) وكان المجتهدان متخالفين في الفتوى ( بل مع وجود الأعلم ) غير ما عينه المتخاصمان ( وامكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا ) إذا لم يكن منشأ النزاع هو الاختلاف في الفتوى فلا بأس بترك الاحتياط المذكور . واما إذا كان منشأ النزاع اختلاف فتوى الحاكمين فلا يترك الاحتياط ولا بأس بذكر الروايتين . روى داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه ( ع ) في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف ، فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال ينظران إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما . فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى آخر الوسائل كتاب القضاء ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 23 . روى موسى بن أكيل عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حق ، فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما ؟ قال : وكيف يختلفان ، قال حكم كل