مسألة « 56 » في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد
شرح
من الطرفين ) فإذا خرج من كيسه لابد وان يدخل في كيسه مال آخر والمفروض ان المشتري لا يصح له التصرف في مال البائع واطلاق البيع لمثل هذا غير صحيح لعدم حصول تبادل المالين . ولزوم الجمع بين العوض والمعوض وكلاهما باطلان .
والجواب : ان وجود العقد وان كان متقدما بالطرفين بالنسبة إلى حكمه الواقعي وفي مقام الثبوت الا ان حكمه الظاهري يمكن التفكيك فيه بين الطرفين فيكون صحيحا في حق أحدهما فاسدا في حق الآخر كما أنه يمكن اختلافه بالنظر فيكون صحيحا بنظر أحدهما فاسدا بنظر الآخر وتختلف الآثار بالنسبة إليها ولا مانع من مثل هذا التفكيك فان الماء الواحد يمكن ان يكون طاهرا في حق أحد المكلفين ونجسا في حق الآخر ، نعم ربما يؤدي ذلك إلى النزاع والمخاصمة فيتعين الرجوع إلى الحاكم في حسمها .
ويشكل الامر للحاكم لان المعترف بالصحة يجوز له التصرف في مال الآخر والقائل بالفساد لا يجوز له التصرف في مال الغير ولا يقدر الحاكم ان يحكم بذلك الا على الاجبار بالمصالحة واللّه العالم .
والمحصل ان تلازمهما في الواقع لا يوجب التلازم في الحكم بالظاهر فلا يبعد جواز ترتيب آثار الصحة للبائع دون المشتري ( وكذا في كل عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحته .