تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
نعم مورد الرواية المأخوذ بحكم السلطان والقضاء فلا يعم المأخوذ بحكم غيرهم من فاقدي شرائط القضاء . اللهم الا ان يستفاد العموم من التعليل بقوله ( ع ) لأنه أخذه بحكم الطاغوت . . الخ . إذ الظاهر شمول الطاغوت لكل متصد للقضاء المحرم فتأمل جيدا . وقد وقع الكلام في أن الحرمة على الآخذ والمأخوذ . قيل على الأول فقط للحرمة التكليفية وعدم الدليل على المأخوذ وقيل بالمجموع لظهور الرواية بأن ما يأخذ سحتا كقوله ( ع ) ثمن العذرة سحت . ومقبولة ابن حنظلة ما يحكم له يأخذ سحتا . وهو المال يكون حراما والموصول ظاهر في نفس المال والحمل على الاخذ خلاف الظاهر . هذا كله في صورة الاختيار . والامكان من الرجوع إلى مجتهد جامع للشرائط ( والا إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عنده ) « 1 » اي إلى غير جامع للشرائط فإنه جائركما عن جماعة منهم : الشهيدان في الحواشي والمسالك وعن الأكثر المنع وكأنه لاطلاق النصوص لكن لو سلم الاطلاق ولم تتم دعوى الانصراف عن صورة الانحصار فمحكوم بحديث نفي الضرر والعسر والحرج : ولا يصدق هنا الإعانة على الاثم وجوازه كالاستعانة بالظالم على تحصيل حقه المتوقف على ذلك والآثم على الممتنع كما هو ظاهر النصوص ولا ينبغي التوقف في جواز اخذ الحق منه بحكم قضاتهم بل لعله المراد من خبر علي بن محمد قال سألته : هل نأخذ في احكام المخالفين ما يأخذون منا في احكامهم فكتب يجوز ذلك انشاء اللّه
هامش
( 1 ) بل الأحوط عدم الرجوع اليه الا في صورة الضرورة والتقية .
مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 125 | السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني