شرح
المسالك أن ذلك كبيرة عندنا ويكون تعاونا على الاثم والباطل ( ولا ) يجوز ( الشهادة عنده ) « 1 » . أي عند من ليس له صلاحية الافتاء ولا اليمين عنده لأنه من حق الامام أو نائبه ولأنه معاونة على الاثم إذا كانت بقصد فصل الخصومة بحكمه لا مطلقا .
( والمال الذي يؤخذ بحكمه ) أي يحكم قاض ليس له أهلية القضاء ( حرام وان كان الآخذ محقا ) كما هو المعروف والمدعى عليه الاجماع ويقتضيه صريح مقبولة المعروفة المشهورة لعمر بن حنظلة الواردة في التحاكم إلى السلطان وإلى القضاة قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان اوالى القضاة أيحل ذلك فقال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له يأخذ سحتا وان كان حقه ثابتا له لأنه اخذ بحكم الطاغوت وقد امر اللّه تعالى ان يكفر به الحديث . واطلاقه يقتضي عدم الفرق بين الدين والعين بل لعل ظاهر ما في صدره في التنازع من فرض التنازع في الدين والميراث . والميراث عين خارجي وحمله على ما كان دينا بعيدا جدا لمقابلة الميراث للدين وعلى هذا فالتحريم المذكور من قبيل التحريم بالعنوان الثانوي فيحرم التصرف فيه كما يحرم التصرف في المغصوب وحملها على مجرد العقاب في الأخذ وان جاز التصرف في المأخوذ خلاف الظاهر بلا موجب له واستبعاد ذلك لا يجدي في رفع اليد عن ظاهر الدليل .
هامش
( 1 ) إذا كانت بقصد فصل الخصومة بحكمه لا مطلقا .