وحكمه ليس بنافذ ولا يجوز الترافع اليه ولا الشهادة عنده
شرح
كالقضاء وقد ورد في القضاء لا يجلسه الا نبي أو وصي نبي أو شقي ، فغير الجامع للشرائط يكون من القسم الأخير .
الثالث : انها اغواء واضلال للغير وافتائه يكون سببا لاضلال الغير وصرفه عن تقليد مجتهد صالح . وفي كل هذه الوجوه نظر . اما الأول :
لعدم احراز الاجماع مع احتمال أن يكون المستند ما ذكرناه . وأما الثاني : في تشبيه الافتاء بباب القضاء نظر لعدم احراز المناط . واما الثالث : إذا تطابق فتواه مع فتوى المجتهد الجامع للشرائط الذي يكون المقلد مأمورا بتقليده أو كان فتواه مطابقا للاحتياط أو لفتوى الأعلم :
فلا مانع من افتائه ولا يكون سببا للاغواء والاضلال لحصول الغرض فالمتحصل يحرم افتاء من ليس أهلا للفتوى فيما يوجب الاضلال واما ان كان فتواه مطابقا للأعلم الذي يكون المقلد مأمورا بتقليده أو موافقا للاحتياط أو كانت المسألة مما اتفقت عليه الكل أو بعد ما أفتى بوجوب شيء قال : ان فتواى ليست حجة وليس عليك العمل بها وانما عليك العمل بفتوى فلان وفلان : ففي هذه الصور فلا بأس بالافتاء لعدم صدق الاضلال والاغواء .
ومن مصاديق المسألة فيما لا يكن المفتي عالما بل هذا من اظهر المصاديق فحرام قطعا لأنه افتاء من غير علم ويصدق عليه قوله تعالى( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )وكذلك قوله تعالى :« آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ». سورة يونس آية 59 وقوله تعالى :« وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ». سورة الحاقة آية 44 ، 45 .