فهو . والا فيقضي المقدار الذي يعلم منه البراءة على الأحوط وان كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن .
شرح
ذلك لا حين العمل كما تقدم في المسألة السادسة عشرة ويأتي التفصيل في المسألة الثالثة والخمسين فان وافق مع الواقع أو مع فتوى من يقلده فعلا ( فهو ) « 1 » المطلوب إذا أفتى بعدم وجوب القضاء ، واعتبار وجوب القضاء ينحصر بموارد العلم بمخالفة المأتي به للواقع وكون تلك المخالفة موجبة للقضاء بنظر من يجب الرجوع اليه فعلا ( والا ) ان لم يحصل العلم أو الاحتمال بموافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يقلده فعلا .
( فيقضي المقدار الذي يعلم منه البراءة على الأحوط ) للعلم باشتغال الذمة الموجب للبراءة اليقينية فالاحتياط يكون استحبابيا لقوله ( وان كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن ) لأن الامر دائر بين الأقل والأكثر فيوجب القاعدة الأخذ بالمتيقن والبراءة من الزائد وهذه القاعدة لا تخالف مع قاعدة الاشتغال لأن الزائد مشكوك ولم يكن يقينيا حتى يحتاج إلى البراءة اليقينية ووجه عدم وجوب قضاء المشكوك اصالة الصحة لاحتمال مصادقته للواقع . عن الشيخ باسناده إلى بكير بن أعين قال :
قلت له : الرجل يشك بعدما يتوضأ ؟ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك . الوسائل ب 42 من أبواب الوضوء ح 7 ، وهذه لم تكن تأسيا لقاعدة تعبدية بل هي امضاء لما جرت عليه العقلاء في اعمالهم .
ويحتمل عدم وجوب القضاء لأنه بأمر جديد وموضوعه فوت الواجب لا يمكن احرازه بالأصل .
وقد فصل لقاعدة الأقل والأكثر بين ما كان عالما ونسي ، أو كان الشك
هامش
( 1 ) إذا أفتى له بعدم وجوب القضاء .