وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره .
شرح
الفتوى لأنهما طريقان فيجوز السير من أيهما شاء
وإذا أخذ بأحد الطريقين أخذ بالحجة . وظاهر اطلاق العبارة جواز الاخذ وان تخالفا في الفتوى ولكن قد سبق ان اطلاق أدلة رجوع الجاهل إلى العالم لا تشمل في صورة المخالفة وإذا تعارض الحجتان أو الروايتان فمقتضى القاعدة التساقط ولكن فيما نحن فيه علم بعدم سقوط التكليف ومقتضى العلم بأصل التكليف يوجب الاخذ بأحوط القولين لأن الاشتغال اليقيني يوجب البراءة اليقينية . هذا على مبني طريقية فتوى المجتهد وعلى مبنى الموضوعية يوجب التخيير ، هكذا في صورة تساوي المجتهدين ( يجوز التبعيض « 1 » في المسائل ) بأن يأخذ بعضها من هذا وبعض الآخر من الآخر .
هذا إذا لم يوجب المخالفة القطعية مثلا إذا أخذ في جلسة الاستراحة رأي أحدهما وفي التسبيحات فتوى الآخر وكل يقول ببطلان صلاة الآخر فصلاته باطلة على رأي كليهما ، وقد عرفت انه مع اختلاف المجتهدين في الفتوى تسقط اطلاقات أدلة حجية قول الفقيه وينحصر المرجع إلى الاجماع فمشروعية التبعيض تتوقف على عموم الاجماع على التخيير بينهما لصورة التبعيض لكن لم يتضح عموم الاجماع وعليه يوجب الاخذ بأحوط القولين لما سبق .
( و ) أما ( إذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع )
هامش
( 1 ) فيه نظر .