تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ولذا قال الصادق ( ع ) في رواية علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت الا شهادة الأنبياء والأوصياء المعصومين ( ع ) دون سائر الخلق . وقد ورد في جملة من النصوص قبول شهادة المحدود بعد توبته وجملة منها واردة في خصوص القاذف بعد التوبة . وبالجملة : عدم اعتبار المرتبة العالية في ترتب أحكام العدالة مما لا ريب فيه اجماعا ونصا وسيرة . نعم يعتبر أقل مراتب وجودها والمتحصل مما ذكرناه أمور : الأول : اعتبار الملكة في العدالة . الثاني : زوالها بالمعصية الكبيرة وعودها بالتوبة . الثالث : عدم اعتبار كونها بنحو لا يغلبها المزاحم بنحو يستوجب العصمة . الرابع : يكفي أقل مراتبها إذا صدق عليه انه من أهل الستر والعفاف وان تزل قدمه عند بعض المعاصي . هذا وفي المقام مباحث شريفة منها : البحث عن اعتبار الاجتناب عن منافيات المروة في العدالة والبحث عن انقسام المعصية إلى الكبيرة والصغيرة . والميزان الفارق بينهما وطريق إثبات كون المعصية كبيرة وغير ذلك تركنا التعرض لها اعتمادا على التعرض لها عند تعرض المصنف رحمه اللّه في شرائط الامام من مباحث صلاة الجماعة واللّه سبحانه ولي التوفيق . ( وتعرف ) العدالة بأمور أحدها : العلم الوجداني سواء حصل من حسن الظاهر أو من الشياع أو من غيرهما ولا اشكال في كونه طريقا إليها لكونه حجة بالذات في نظر العقل كما هو محرر في محله بأن حجيته انجعالي وليست قابلة للجعل .