شرح
ويؤيد ما ادعيناه قوله ( ع ) والدليل على ذلك . . الخ لأن الدليل غير المدلول والدليل يأتي بعد المدعى وبعد أن بيّن مفهوم العدالة بيّن الدليل عليه .
وحجة قول الثاني : وهو مجرد ترك العاصي واتيان الواجبات وجوه .
الأول : ما ورد من تعيين امام الجماعة أحد المؤمنين إذا عرض له عارض ومن المعلوم لو كان العدالة الملكة لكان نادر الحصول . .
الثاني : ما ورد من رسول اللّه ( ص ) وبعضها من لزم جماعتهم أي جماعة المسلمين حرمت عليه غيبته وثبتت عدالته . بينهم وأيضا خبر سماعة عن الصادق عليه السلام قال : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجب اخوته وغيرهما بهذه المضامين .
الثالث : كثرة احتياج الناس اليه فان أكثر الأمور محتاجة إلى الشاهد ويشترط في البينة العدالة وكذلك في امام الجماعة وغيرها وإذا كانت العدالة عبارة عن الملكة فيوجب العسر والحرج .
والجواب : ان الملكة قوة نفسانية يقتدر بها على إطاعة اللّه باتيان الواجبات وترك المحرمات وتختلف بحسب مراتب الاشخاص وأعلاها العصمة .
وقد أورد على القول الأول بأمور أحدها : انها نادرة الوجود فكيف يمكن الالتزام بها مع كثرة احتياج الناس اليه .
والجواب : كما سبق ان الملكة تختلف بحسب حالات الاشخاص في الشدة والضعف .