تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما أو ظنا وتثبت .
شرح
الثاني : البينة : وهي على قسمين فعلية وقولية . اما الفعلية كالصلاة خلف امام الجماعة يشعر بتعديله والقولية بأن يشهد بالقول ولسانه بعدالة زيد ويمكن ان يقال إن شهادة الفعلية لا يصدق عليه البينة وانما يعتمد عليها من باب الاطمئنان وهو خارج عن محل الكلام . واما الشهادة القولية وهي شهادة عدلين بعدالته فالظاهر أنه لا اشكال بل لا خلاف في اعتبارها ويدل عليه مضافا إلى ما يظهر من عموم حجية شهادة العدلين ما ورد من فعل النبي ( ص ) حيث كان يبعث رجلين من أصحابه لتزكية الشهود المجهولين فيعمل بقولهما جرحا وتعديلا وفحوى ما دل على اعتبارها في الجرح مثل قوله ( ع ) من لم تره بعينك يرتكب ولم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل الستر والعدالة ، وأيضا قوله ( ع ) : كل شيء على ما كان حتى تقيم عليه البينة ، والبينة يطلق على شاهدين عدلين عند الكل . وأيضا قوله تعالى :« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ »وقيل : ثبوت العدالة بشهادة العدلين لا دليل عليه بالخصوص ، عدا روايات ضعيفة السند أو الدلالة نعم ان عموم بناء العقلاء الممضى شرعا هو الدليل العام على حجية البينة في مطلق الموضوعات والا فاثبات العموم بالإضافة إلى غير مورد الحكومات مشكل جدا فان الاستدلال له برواية مسعدة بن صدقة ، ورواية عبد اللّه بن سليمان الواردة في الخبر . الثالث : تعرف العدالة ( بحسن الظاهر ) ويشهد له كثير من