مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 90
( مسألة 5 ) : في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصّلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده إشكال حتّى حال الصّلاة ، إلّا أن يكون المسّ واجبا . * - اللّباس بكيس فيه قطن أو نحوه ، فيجب ما لا يلزم منه عسر وحرج ؛ وذلك لوجوب تحصيل الطّهارة وحفظها . مسّ كتابة القرآن * والتّحقيق في المسألة يقتضي أن يقال : إنّ المسلوس والمبطون ونحوهما من أولى الأعذار ، كالمتيمّم وذي الجبيرة ، فكما أنّ وضوء ذي الجبيرة ، وتيمّم المتيمّم طهارة واقعيّة يجوز معها كلّ ما يشترط بالطّهارة من الصّلاة بأنواعها ، والطّواف ومسّ الكتابة ، كذلك وضوء المسلوس والمبطون . وقد عرفت سابقا : أنّه يجوز أن يصلّي بهذا الوضوء صلوات عديدة إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ، أو خرج منه البول أو الغائط على وجه المتعارف ، فيجوز مع هذا الوضوء إتيان المستحبّات المشروطة به ، كالصّلوات النّوافل وغيرها ، أيضا . ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال : « لا يرضى الفقيه بأن يصير المسلوس - مثلا - محروما من النّوافل وسائر الصّلوات المندوبة ، والتّحقيق أنّه يجوز له أن يأتي مع وضوءه بكلّ عمل مشروط بالطّهارة ما دام