شرح
العذر باقيا ، كسائر أولى الأعذار » . « 1 »
ويشهد لذلك ، ما ورد في الرّوايات المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « وليتوضّأ وليصلّ » ؛ وقوله عليه السّلام : « يجعل خريطة إذا صلّى » ؛ وقوله عليه السّلام : « ويبني على صلاته » ؛ وقوله عليه السّلام :
« ثمّ يرجع في صلاته » ، حيث إنّ الصّلاة تعمّ الصّلاة المندوبة قطعا ، فإذا لا يبقى مجال للقول باختصاص جواز الوضوء للمسلوس بالصّلوات الواجبة .
ومن هنا ظهر : أنّه لا وجه لما عن المصنّف قدّس سرّه من الإشكال في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس والمبطون ، وإستثناءه قدّس سرّه خصوص مورد وجوب مسّ كتابته ، وكذا ما عن صاحب الجواهر قدّس سرّه من أنّه ليس له أن يمسّ الكتاب - مثلا - ولو حال الصّلاة . « 2 »
أللهمّ إلّا أن يقال : إنّ وجه الإشكال في المسألة - كما صرّح به صاحب الجواهر قدّس سرّه - هو أنّ الوضوء مبيح للصّلاة لا رافع للحدث ، فلا بدّ إذا من الاقتصار على المتيقّن وهو إباحة خصوص الصّلاة ، لا كلّ عمل مشروط بالطّهارة .
ولكن بعد ما حقّقناه آنفا : من أنّ وضوء المسلوس - مثلا - من مصاديق الوضوء ومن أفراد الطّهارة الحدثيّة الواقعيّة ، لا يبقى الوجه للإشكال ، بل يجوز معه إتيان كلّ عمل مشروط به بلا فرق بين كونه مستحبّا أو واجبا .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 324 .