شرح
ويشهد له : أنّ رأس الحشفة يعدّ من البدن مع أنّه نجس قطعا .
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : بوجوب التّحفّظ وتخفيف النّجاسة بقدر الإمكان ؛ وذلك لعموم مانعيّة النّجاسة عن الصّلاة على وجه الطّبيعة السّارية ، فتجب إزالتها مهما أمكن ، لا لوجوب تقليل النّجاسة حتّى يقال : لا دليل عليه .
ولقد أجاد في ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه في المقام ، حيث قال : « ثمّ إعلم ، أنّ مقتضى ما تقدّم من الأخبار وجوب الاستظهار على المسلوس بمنع تعدّي النّجاسة بأن يضع خريطة أو كيسا ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، ويؤيّده مع ذلك ، الاحتياط في العبادة » . « 1 »
نعم ، الأقوى عدم وجوب غسل الحشفة قبل كلّ صلاة ، حيث إنّ روايات الباب مع كونها في مقام البيان وتعرّضت لوضع الخريطة ، لم تتعرّض لتطهير المحلّ وغسل الحشفة ، فيستفاد منها عدم وجوب غسلها ، ولكنّ الأحوط غسلها .
أمّا الفرع الثّاني ، فالوجه فيه ، إمّا لكون الكيس محمولا ، والمحمول المتنجّس لا يوجب بطلان الصّلاة ، وإمّا لكونه ملبوسا لا تتمّ فيه الصّلاة .
ومن المعلوم : أنّ نجاسة ما لا تتمّ فيه معفوّة ، كالجورب والقلنسوة ونحوهما ؛ ولكن الأحوط مع ذلك ، تطهير الكيس . وحكم المبطون كالمسلوس ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 323 و 324 .