مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 89
( مسألة 4 ) : في لزوم معالجة السّلس والبطن إشكال ، والأحوط ، المعالجة مع الإمكان بسهولة . نعم ، لو أمكن التّحفّظ بكيفيّة خاصّة مقدار أداء الصّلاة وجب وإن كان محتاجا إلى بذل مال . معالجة السّلس والبطن والوجه في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في المتن من الإشكال في لزوم معالجة السّلس والبطن ، هو أنّ السّلس ونحوه مرض من الأمراض ، ولا دليل على وجوب معالجته ، كما لا دليل على وجوب معالجة المرض المانع عن الصّوم أو الحجّ أو الجهاد ونحوها ، فالمسلوس موضوع ، له حكم خاصّ ما دام كذلك ، كالمسافر والمضطرّ ؛ بل يمكن دعوى استقرار السّيرة على عدم الإقدام بالعلاج ، لأجل الإتيان بالأعمال المشروطة بالطّهارة ، ولا عين ولا أثر من الأمر بالعلاج في روايات الباب . نعم ، لو أمكن التّحفّظ بلا عسر وحرج بمقدار أداء الصّلاة ، وجب ، كما أنّ جعل الخريطة والتّحفّظ من تعدّي بوله ، واجب ، بمعنى : أنّ الواجب تحصيل الطّهارة ، دون تغيير الموضوع ، كما لا يخفى . وبالجملة : كما لا يجب على المسافر أن يجعل نفسه حاضرا ، وكذا لا يجب على المضطرّ أن يجعل نفسه مختارا ، كذلك لا يجب على المريض أن يجعل نفسه سالما ، بل له أن يعمل بوظيفته ما دام مريضا ، فالمعالجة في فرض المسألة غير لازمة . وأمّا التّحفّظ بمقدار أداء الصّلاة من تعدّي البول أو الغائط إلى البدن أو -