مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 87
( مسألة 3 ) : يجب على المسلوس التّحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه ، والأحوط غسل الحشفة قبل كلّ صلاة ، وأمّا الكيس فلا يلزم تطهيره وإن كان الأحوط ، والمبطون - أيضا - إن أمكن تحفّظه بما يناسب يجب ، كما أنّ الأحوط تطهير المحلّ - أيضا - إن أمكن من غير حرج . وجوب التّحفّظ على المسلوس والمبطون تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فرعين : أحدهما : وجوب التّحفّظ على المسلوس من تعدّي بوله . ثانيهما : عدم لزوم تطهير الكيس . أمّا الفرع الأوّل ، فالوجه فيه اشتراط الصّلاة بالطّهارة الخبثيّة ، كاشتراطها بالطّهارة الحدثيّة ، فيجب التّحفّظ حتّى لا تسري نجاسة البول إلى البدن والثّياب ، ولأجل ذلك امر به في روايات البات ، نظير قوله عليه السّلام في حسنة ابن حازم المتقدّمة : « يجعل خريطة » ؛ ونظير قوله عليه السّلام في موثّقة سماعة المتقدّمة : « فليصنع خريطة وليصلّ » . أللهمّ إلّا أن يقال : كلّ ذلك إرشاد إلى أن لا يتلوث بدنه ولباسه حال الصّلاة من دون أن يكون شرطا لصحّة الصّلاة ، وذلك لكون بدنه ولباسه نجسا غالبا ، بل دائما في بعض الصّور .