( مسألة 2 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضّأ لقضاء التّشهد والسّجدة المنسيّين ، بل يكفيهما وضوء الصّلاة الّتي نسيا فيها ، بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصّلاة الّتي شكّ فيها ، وإن كان الأحوط ، الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطّويل وعدم الاستدبار .
وأمّا النّوافل فلا يكفيها وضوء فريضتها ، بل يشترط الوضوء لكلّ ركعتين منها . *
شرح
- إيقاع أوّل جزء من صلاته مع الطّهارة ، فتجب عليه المبادرة حينئذ ، ولا يجوز له تفويت تمكّنه من هذا المقدار .
وأمّا القسم الثّالث من الصّورة الثّانية وهو أن يخرج منه الحدث دائما بلا فترة ومهلة ، فلا وجه لوجوب المبادرة فيه ؛ إذ المفروض استمرار الحدث وعدم الفترة بالمرّة .
وكذا القسم الأوّل من الصّورة الثّانية وهو أن يخرج منه الحدث مرّة أو مرّتين أو ثلاث مرّات بحيث لم يوجب الوضوء بعده العسر والحرج ؛ إذ لا دليل في هذا القسم على وجوب المبادرة ، غاية الأمر ، أنّه إذا أحدث قبل الصّلاة وجب عليه إعادة الوضوء ، كما إذا أحدث في أثناءها .
وأمّا الصّورة الأولى وهي أن يكون له فترة تسع الصّلاة والطّهارة ، فعدم وجوب المبادرة فيها واضح ؛ إذ المفروض وجود الفترة الواسعة ، فيجب عليه إيقاع الصّلاة فيها ، ولا مجال إذا لوجوب المبادرة .
* قد انقدح ممّا ذكرناه في مسألة المسلوس والمبطون ، عدم وجوب تجديد الوضوء عليهما لما ذكر في المتن من الأمور والأعمال حتّى النّوافل .