( مسألة 1 ) : يجب عليه المبادرة إلى الصّلاة بعد الوضوء بلا مهلة . *
شرح
- صلاته . . . » ، في وجوبه في الأثناء ، فإذا لا مناص من حمل الرّواية الثّالثة على الاستحباب .
ثانيهما : أنّ الرّواية الثّالثة ضعيفة سندا بضعف طريق الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه إلى العيّاشي قدّس سرّه .
فتحصّل : أنّه لا يجب الوضوء على المسلوس والمبطون في الأثناء ؛ ولذلك لا ترى في روايات باب السلس والبطن أيّ تعرّض لحكم ما إذا خرج الحدث في أثناء الوضوء ، وأنّه لو حدث فيه وجب استينافه ، فالصّحيح المختار جواز الجمع بين صلوات كثيرة بوضوء واحد ، كما ذهب إليه الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه محتجّا بعدم الدّليل على تجديد الوضوء ، وأنّ حمله على الإستحاضة قياس لا نقول به . « 1 »
المبادرة إلى الصّلاة
* قد انقدح ممّا ذكرناه في مسألة المسلوس والمبطون ، عدم وجوب المبادرة وأنّ كلّ واحد منهما إذا توضّأ كان بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ، أو خرج منه البول أو الغائط على نحو المتعارف . نعم ، تجب المبادرة على ما سلكه المصنّف قدّس سرّه من تجديد الوضوء بالنّسبة إلى كلّ صلاة في خصوص القسم الثّاني من الصّورة الثّانية وهو أن يكون الحدث متّصلا بلا فترة ؛ بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث ، لزم الحرج . وهذا - أيضا - إذا تمكّن من -هامش
( 1 ) راجع ، المبسوط : ج 1 ، ص 68 .