تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
لا على عدمه ، أو يتفاهم منه : بنى على فعله ، لا على تركه . ومن البعيد جدّا ، إرادة المعنى من الجملة المذكورة أنّه إذا خرج منه الغائط في أثناء صلاته يتوضّأ فيبني عليها ويديمها . ثانيتها : رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته » . « 1 » ثالثتها : رواية ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » . « 2 » هاتان الرّوايتان - أيضا - ظاهرتان في ما استظهرناه من الرّواية الأولى . ولكن ربما يتراى من الرّواية الأخيرة : أنّ المبطون إذا خرج منه الغائط في أثناء صلاته يتوضّأ فيتمّ صلاته ، كما يظهر ذلك من قوله عليه السّلام : « يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » ، وعليه تقع المعارضة بينها وبين الرّواية الأولى والثّانية الدّالتين على عدم الاعتناء بما يخرج منه والبناء على صلاته . وقد أجاب بعض الأعاظم قدّس سرّه عن هذه المعارضة بقوله : « إنّ البطن ، بمعنى : صاحب مرض البطن ، فتوصيفه بالغالب كاشف عن إرادة ما إذا لم ينقطع عنه الغائط
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 237 ، الحديث 11 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 ، ص 210 و 211 .