شرح
لا على عدمه ، أو يتفاهم منه : بنى على فعله ، لا على تركه .
ومن البعيد جدّا ، إرادة المعنى من الجملة المذكورة أنّه إذا خرج منه الغائط في أثناء صلاته يتوضّأ فيبني عليها ويديمها .
ثانيتها : رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته » . « 1 »
ثالثتها : رواية ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » . « 2 »
هاتان الرّوايتان - أيضا - ظاهرتان في ما استظهرناه من الرّواية الأولى .
ولكن ربما يتراى من الرّواية الأخيرة : أنّ المبطون إذا خرج منه الغائط في أثناء صلاته يتوضّأ فيتمّ صلاته ، كما يظهر ذلك من قوله عليه السّلام : « يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » ، وعليه تقع المعارضة بينها وبين الرّواية الأولى والثّانية الدّالتين على عدم الاعتناء بما يخرج منه والبناء على صلاته .
وقد أجاب بعض الأعاظم قدّس سرّه عن هذه المعارضة بقوله : « إنّ البطن ، بمعنى :
صاحب مرض البطن ، فتوصيفه بالغالب كاشف عن إرادة ما إذا لم ينقطع عنه الغائط
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 237 ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 ، ص 210 و 211 .