شرح
إليه من العمل وهو أخذ الكيس ، كما يشهد عليه قوله عليه السّلام في ذيل الصّحيحة : « ويفعل ذلك في الصّبح » .
وبالجملة : لا عين ولا أثر من الوضوء في الصّحيحة ، ولا دلالة لها على عدم تمكّن المسلوس من الشّروع في صلاة أخرى غيرهما أصلا ، فمن أين يقال : « إنّ المسلوس لا يتمكّن من الشّروع في صلاة أخرى غيرهما » ، أو يقال : « ليس له الدّخول في غير صلاتين من النّوافل أو غيرها إلّا بعد غسل الموضع وتطهيره » .
هذا تمام الكلام في الطّائفة الأولى من الرّوايات الواردة في حكم المسلوس .
الطّائفة الثّانية : ما تدلّ على حكم المبطون وهي ثلاثة روايات :
إحداها : موثّقة ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المبطون ، فقال : يبني على صلاته » . « 1 »
هذه الموثّقة - كما ترى - تقتضي أنّ حكم المبطون هو حكم المسلوس من عدم ناقضيّة الأحداث الطّارءة في الأثناء من البول أو الغائط ، فلا يجب الوضوء فيها ؛ وذلك لأنّ قوله عليه السّلام : « يبني على صلاته » معناه : أنّه لا يعتني بما خرج منه من الغائط ، بل يديم الصّلاة ويمضي فيها ، كما هو المتفاهم العرفيّ منه .
ألا ترى أنّه إذا قيل : بنى فلان على شيء ، يتفاهم منه أنّه بنى على وجوده ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 ، ص 210 .