شرح
حكم البول من ناحية نجاسته وأنّ الرّجل يقطر منه البول فتسري نجاسته إلى الثّوب والبدن ، كيف يكون العلاج إذا وقع ذلك وقت الصّلاة ، ولذا قال الإمام عليه السّلام : « أخذ كيسا » فإذا لا تعارض في البين أصلا .
ويشهد لذلك أنّه عليه السّلام ذكر مع البول ، الدّم الّذي لا يكون خروجه موجبا للوضوء قطعا .
ثمّ إنّ بعض الأعاظم قدّس سرّه أجاب عن المعارضة بقوله : « أنّ الصّحيحة لو لم تؤيّد الموثّقة لم تكن منافية لها ، وذلك : أنّ في الصّحيحة جهتين :
إحديهما : أنّه يجمع بين الصّلاتين بوضوء واحد ، وهذه الجملة مؤيّده للموثّقة ، حيث دلّت على أنّ البول الخارج في زمان صلاتين ليس بحدث ، وإلّا لأوجب عليه الوضوء في أثناءهما .
ثانيتهما : أنّ المسلوس لا يتمكّن من الشّروع في صلاة أخرى غيرهما ، إلّا أنّ الصّحيحة غير مشتملة على أنّ ذلك من جهة ناقضيّة بوله لوضوءه ، بل لعلّه من جهة نجاسة محلّ بوله ، حيث إنّه يخرج من المسلوس ويوجب نجاسته ، وإنّما عفي عنها في الصّلاتين ؛ وأمّا في الزّائد عليهما ، فهي باقية على ما نعيّتها في صلاة . . . » . « 1 »
ولكن هذا الجواب غير تامّ ؛ إذ قد عرفت : أنّ الأمر بالجمع بين الصّلاتين في الصّحيحة ليس ناظرا إلى عدم تجديد الوضوء بينهما ، بل ناظر إلى عدم تجديد ما أشير
هامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 274 .