شرح
ثانيها : أنّها غير صريحة في البول ؛ إذ لا يراد من قول السّائل : « وإمّا غيره » عطفا على قوله : « إمّادم » هو خصوص البول كي يكون صريحا فيه ، بل يحتمل أن يراد به ما يعمّ غير البول أيضا .
وفيه : أنّ السّؤال إنّما هو عن الحدث النّاقض للوضوء ، الموجب لبطلان الصّلاة ، ومن المعلوم أنّ الخارج - من الفرج - النّاقض للوضوء ليس إلّا البول ؛ ولذا قال عليه السّلام :
« فلا يعيدنّ إلّا من الحدث الّذي يتوضّأ منه » ، وليس المراد من الحدث إلّا كالرّيح والنّوم ونحوهما من البول والغائط المتعارف ، لا من حدث البول الّذي ابتلى به ، بمعنى :
ليس البول في الفرض بناقض ، فالموثّقة لها دلالة تامّة على عدم ناقضيّة بول المسلوس للوضوء ، فلا يجب عليه الوضوء في الأثناء .
ثالثها : أنّها معارضة بصحيحة حريز ، حيث إنّ قوله عليه السّلام فيها : « إذا كان الرّجل يقطر منه البول والدّم إذا كان حين الصّلاة ، أخذ كيسا . . . وأدخل ذكره فيه ثمّ صلّى ، يجمع بين صلاتين ، الظّهر والعصر . . . » يدلّ على أنّ بول المسلوس يوجب الانتقاض ، فإذا تقع المعارضة بينها وبين موثّقة سماعة الدّالّة على أنّ بول المسلوس لا يوجب الانتقاص .
وفيه : قد تقدّم أنّ الصّحيحة ليست بناظرة إلى حكم البول من ناحية الحدث وأنّه يوجبه ، فيكتفى بوضوء واحد لصلاتين أو صلوات أو يجب التّوضّوء لكلّ صلاة أو يجب تجديده في الأثناء لوحدث فيها والبناء على ما مضى ، بل تكون ناظرة إلى