شرح
هذه الموثّقة لها دلالة تامّة على عدم ناقضيّة بول المسلوس ، فلا يجب عليه الوضوء في الأثناء .
نعم ، قد أورد على هذه الموثّقة بوجوه :
أحدها : أنّها مضطربة المتن لكونها متضمّنة لكلمة : « قرح » على ما في نسخة الوسائل ، فتكون حينئذ أجنبيّة عن مورد البحث .
وفيه : أوّلا : أنّ كلمة : « قرحه » في الوسائل ظاهرا من غلط النّساخ ؛ والصّحيح ما في نسخة التّهذيب « 1 » من كلمة : « فرجه » ، كما هو كذلك في كتب الفقهاء من صاحب الحدائق « 2 » وغيره .
والوجه فيه : أنّه من المسلّم عدم نقض الوضوء وكذا عدم بطلان الصّلاة بما هو الخارج من القرح ، كالدّم أو القيح ، بل إنّما ينقض الوضوء ويبطل الصّلاة بما هو الخارج من الفرج .
وثانيا : أنّ قوله عليه السّلام في موثّقة سماعة المتقدّمة : « فليصنع خريطة » إنّما يلائم الفرج والعورة ؛ إذ الخريطة يراد بها « الكيس » وأنت ترى عدم معهوديّة وضع ما خرج من القرح في الكيس والخريطة ، بل المعهود إنّما هو وضع ما خرج من الفرج فيه .
هامش
( 1 ) راجع ، تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 349 ، الحديث 19 .
( 2 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 388 .