شرح
والتّمسّك بدليل نفي الحرج في هذا القسم والحكم بكفاية التّوضّوء لكلّ صلاة ، كما ترى ؛ إذ دليل نفي الحرج إنّما هو يرفع وجوب الوضوء بعد كلّ حدث وفي الأثناء ؛ وأمّا كفاية التّوضّوء لكلّ صلاة ، فليست في وسعه .
وأمّا في القسم الثّالث من الصّورة الثّانية وهو ما إذا خرج الحدث متّصلا مستمرّا بلا فترة أصلا ، فالحكم فيه هو ما مرّ في القسم الثّاني من الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات عديدة ، وهذا ما حكم به المصنّف قدّس سرّه في المتن وصرّح بكونه في حكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم ونحوه ، أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف .
هذا تمام الكلام حسب مقتضى القاعدة .
وأمّا حسب مقتضى الرّوايات ، فنقول :
إنّ روايات الباب يقتضي عدم ناقضيّة الأحداث الطّارءة في الأثناء من البول أو الغائط ، فلا يجب الوضوء فيها .
وتلك الرّوايات على طائفتين :
الطّائفة الأولى : ما تدلّ على حكم المسلوس ، نظير موثّقة سماعة ، قال :
« سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحه ( فرجه ) إمّادم ، وإمّا غيره ، قال : فليصنع خريطة وليتوضّأ وليصلّ ، فإنّما ذلك بلاء إبتلى به ، فلا يعيدنّ إلّا من الحدث الّذي يتوضّأ منه » . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 ، ص 189 .