تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الفترة الواسعة ، فهو معذور لو لم يقدر على الحبس أصلا ، كما تشهد له صحيحة منصور بن حازم ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرّجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ، قال : فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه ، فاللّه أولى بالعذر ، يجعل خريطة » « 1 » فهذه الصّحيحة صريحة في أنّ المسلوس معذور إذا لم يقدر على حبس بوله ، وإلّا فلا . فالحقّ في هذه الصّورة ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من وجوب الإتيان بالصّلاة في الفترة الواسعة ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة ، بطلت ؛ لعدم كونها مأمورا بها ، إلّا أن يتّفق عدم خروج الحدث إلى آخر الصّلاة ، فتصحّ حينئذ بلا شبهة . هذا كلّه في حكم الصّورة الأولى ، حسب مقتضى القاعدة . وأمّا حكم الصّورة الثّانية حسب مقتضى القاعدة ، ففي القسم الأوّل منها ، ما في المتن من قوله قدّس سرّه : « يتوضّأ ويشتغل بالصّلاة ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته » . ومن المعلوم : أنّ هذا الحكم يتمّ إذا لم يستلزم الفعل الكثير الماحي لصورة الصّلاة ولا المنافي لها ونحوه . ولا يخفى : أنّ مقتضى إطلاقات أدلّة اشتراط الصّلاة بالطّهارة هو هذا الحكم المذكور مع كونه موافقا للاحتياط أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ، ص 210 .