شرح
يخرج البول بوجه معتاد ؛ ولكن مراعاة الاحتياط بما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه في المتن من الوضوء بكلّ صلاة ، جمعا بين أدلّة اشتراط الصّلاة بالطّهارة ، وأدلّة ناقضيّة البول والغائط ، وأدلّة نفي العسر والحرج ، لا يخلو من وجه .
الثّالثة : أن يكون خروج الحدث مستمرّا متّصلا بلا فترة أو فترات يسيرة ، بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى ، لزم الحرج ؛ حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بكفاية التّوضّوء لكلّ صلاة ، وعدم جواز إتيان صلاتين بوضوء واحد .
والتّحقيق فيها ما مرّ في الصّورة الثّانية ، فراجعها .
بسط وتفصيل :
قد مرّ إجمال البحث عن المسلوس والمبطون ، ولكن ينبغي التّكلّم فيهما تفصيلا ؛ لأنّه لا يخلو عن الفائدة ، فنقول : إنّ مسألة دائم الحدث لها صورتان :
الصّورة الأولى : أن تكون له فترة تسع الصّلاة والطّهارة .
الصّورة الثّانية : أن لا تكون له تلك الفترة الواسعة ، وهذه الصّورة تنقسم إلى أقسام ثلاثة :
أحدها : أن يخرج منه الحدث مرّة أو مرّتين أو ثلاث مرّات ، بحيث لم يوجب الوضوء بعده العسر والحرج .
ثانيها : أن يخرج منه الحدث كثيرا ، بحيث يوجب الوضوء بعد كلّ حدث خارج ، العسر والحرج .