تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
هذا تمام الكلام حسب مقتضى القواعد الأوليّة . وأمّا حسب مقتضى الرّوايات والنّصوص ، فنقول : إنّ النّصوص الواردة في المسلوس قاصرة الشّمول لهذه الصّورة ومنصرفة عنها ، كما لا يخفى على من راجع إليها . « 1 » الثّانية : أن لا يكون للمسلوس والمبطون فترة تسع الصّلاة والطّهارة ، ولكن يكون خروج الحدث في مقدار الصّلاة لا يزيد على مرّتين أو ثلاث أو أزيد بما لا مشقّة في التّوضوء في الأثناء ، فحكم المصنّف قدّس سرّه فيها بالتّوضوء في الأثناء ، والبناء على صلاته ، ولكن احتاط قدّس سرّه بإتيان صلاة أخرى بوضوء واحد خصوصا في المسلوس . والتّحقيق : يقتضي أن يقال : بأنّ الأقوى هو الاكتفاء بوضوء واحد ولو لصلوات ، فضلا عن صلاة واحدة ما لم يحدث منه حدث آخر بوجه معتاد موجب للتّوضوء ولم يبرء المرض ؛ إذ لا دليل على ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في المتن . مضافا إلى أنّ ما ورد في الباب من الرّوايات يقتضي خلاف ما ذكره المصنّف قدّس سرّه نظير صحيحة حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا كان الرّجل يقطر منه البول والدّم إذا كان حين الصّلاة ، أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثمّ علّقه عليه وأدخل ذكره فيه ثمّ صلّى ، يجمع بين صلاتين ، الظّهر والعصر ، يؤخّر الظّهر ويعجّل العصر
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، ص 210 و 211 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 70 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني