شرح
بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصّبح » . « 1 »
هذه الصّحيحة - لو تأمّلت فيها - ناظرة إلى حكم البول من ناحية نجاسته ، وأنّ الرّجل يقطر منه البول وتسري نجاسته إلى البدن والثّوب ؛ ولذا قال عليه السّلام في مقام العلاج حين الصّلاة أخذ كيسا كي لا تسري نجاسته إليهما .
وأمّا حكم البول من ناحية الحدث وأنّه يوجبه ، فهل يكتفي بوضوء واحد لصلوات أو يجب التّوضوء لكلّ صلاة أو التّجديد في الأثناء - لو حدث فيه - والبناء على ما مضى ، فلا تكون الرّواية ناظرة إليه أصلا ، ولذا ذكر مع البول ، الدّم الّذي خروجه لا يكون موجبا للوضوء قطعا .
فقوله عليه السّلام : « يجمع بين صلاتين . . . » ليس المراد منه أنّه يتوضّأ للظّهرين وضوءا ، وللعشائين وضوءا ، وللصّبح وضوءا ؛ إذ لا عين ولا أثر من الوضوء في الصّحيحة ، بل المراد أنّه يكتفي بما فعل من أخذ الكيس للصّلاتين ( الظّهرين والعشائين ) فلا يلزم تجديد هذا العمل لكلّ صلاة . ألا ترى أنّه عليه السّلام قال في ذيل الصّحيحة : « ويفعل ذلك في الصّبح » بمعنى : يفعل ذلك العمل وهو أخذ الكيس .
وإن شئت ، فقل : إنّ الصّحيحة ليست بصدد بيان حكم الوضوء وأنّه لا يجدّد
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 ، ص 210 .