تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( مسألة 20 ) : الدّواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدّم وصارا كالشّيء الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزما لجرح المحلّ وخروج الدّم ، فإن كان مستحيلا بحيث لا يصدق عليه الدّم ، بل صار كالجلد ، فما دام كذلك ، يجري عليه حكم الجبيرة ، وإن لم يستحل كان كالجبيرة النّجسة يضع عليه خرقة ، ويمسح عليه .
شرح

الدّواء المختلط بالدّم

الظّاهر : أنّ مفروض المسألة اختلاط الدّواء مع الدّم وصيرورتهما شيئا واحدا ، وعليه ، فإمّا يستحيل هذا الشّيء الواحد بجزئيه ، بحيث لا يصدق عليه الدّواء ولا الدّم ولا كلاهما ، أو لا يستحيل ، بل يبقى بجزئيه على حاله ؛ وعلى تقدير الاستحالة ؛ إمّا يعدّ جزءا من البشرة أو لا ، فعلى الجزئيّة يغسل - إن كان موضوعا على موضع الغسل - أو يمسح إن كان موضوعا على موضع المسح ؛ وعلى عدم الجزئيّة يجري عليه حكم الجبيرة الطّاهرة ؛ وأمّا على تقدير عدم الاستحالة يكون كالجبيرة النّجسة يضع عليه خرقة طاهرة ويمسح عليها . وعليه : فما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه « 1 » من استحالة الدّم على تقديرها لا تكفي في إجراء حكم الجبيرة إذا لم يستحل الدّواء المتنجّس به ، غير وارد على المتن . كما أنّه - أيضا - لا يرد على المتن ما عن جملة من المحشّين عليه ، فراجع .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 551 .