( مسألة 19 ) : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحلّ ، لكن كان موجبا لفوات الوقت ، هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه ، والعدول إلى التّيمّم . *
شرح
- ولكنّ الحقّ في مثل الفرض المذكور هو التّفصيل بين ما إذا كان خوف الضّرر موضوعا للوضوء النّاقص ، وبين ما إذا كان طريقا إلى الضّرر الواقعيّ ، فإذا كان موضوعا كما هو ظاهر رواية كليب الأسدي ، كان الوضوء صحيحا واقعا ما دام الخوف باقيا ، فتصحّ معه الصّلاة المأتي بها واقعا وإن انكشف الخلاف وتبيّن برءه سابقا .
وأمّا إذا كان طريقا ، فتجب الإعادة على تقدير انكشاف الخلاف . وقد تقدّم بعض الكلام النّافع لهذا المقام في المسألة الواحدة والأربعين من فصل أفعال الوضوء .
الثّالث : ما إذا ظنّ البرء وزال الخوف ، فحكم قدّس سرّه فيه بوجوب رفع الجبيرة وتحصيل الطّهارة المائيّة الكاملة . والوجه فيه واضح .
* تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المسألة الرّابعة والثّلاثين من مسائل أفعال الوضوء :
أنّ ضيق الوقت عن رفع الحائل مسوّغ للمسح عليه ، لكن لا يترك الاحتياط بضمّ التّيمّم - أيضا - ولعلّ الوجه فيه هو شمول الضّرورة المسوّغة للمسح على الحائل ، لضرورة ضيق الوقت - أيضا - ولكن تعرّض قدّس سرّه في هذه المسألة : أنّ الأظهر عدم عمل الجبيرة ، والعدول إلى التّيمّم ، وهذا هو الصّواب ؛ إذ لا دليل هنا على عمل الجبيرة .