مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 49
( مسألة 17 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون ممّا يصحّ الصّلاة فيه ، فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول ، لم يضرّ بوضوءه ، فالّذي يضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبيّته . * ( مسألة 18 ) : ما دام خوف الضّرر باقيا ، يجري حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ولا تجب الإعادة إذا تبيّن برءه سابقا . نعم ، لو ظنّ البرء وزال الخوف وجب رفعها . * * * هذه المسألة واضحة لا تحتاج إلى البحث والتّحقيق . خوف الضّرر * * في المسألة فروض ثلاثة : الأوّل : ما إذا كان خوف الضّرر باقيا ، فحكم المصنّف قدّس سرّه فيه بإجراء حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ، وهذا هو الصّحيح . والوجه فيه : هو أنّ خوف الضّرر مجوّز للوضوء النّاقص ، سواء كان موضوعا لأحكام الجبائر واقعا ، أو طريقا إلى الضّرر الواقعيّ ؛ وسواء كان بحسب الحدوث أو بحسب البقاء . وسواء احتمل البرء أم لم يحتمل ، ومن المعلوم ، أنّ منشأ الشّكّ في بقاء حكم الجبيرة هو احتمال طروّ البرء . الثّاني : ما إذا تبيّن البرء سابقا بعد إجراء حكم الجبيرة ، فحكم المصنّف قدّس سرّه فيه بعدم وجوب الإعادة . -