شرح
وثانيا : أنّ مورد تلك الرّوايات هو خصوص الجرح ، والتّعدّي إلى مورد الكسر والقرح ليس لإلغاء الخصوصيّة ، بل إنّما هو للإجماع على أنّ حكمهما حكم الجرح .
وأمّا التّعدّي إلى كلّ مورد يضرّه استعمال الماء ، فلا دليل عليه من النّص أو الإجماع .
وثالثا : أنّك قد عرفت : أنّ الأقوى في الجرح المكشوف هو جواز الاكتفاء بغسل أطرافه وعدم وجوب وضع خرقة عليه والمسح عليها ، كما يستفاد ذلك من النّصوص المتقدّمة حيث ورد في بعضها قوله عليه السّلام : « يغسل ما حوله » ؛ وفي بعضها الآخر قوله عليه السّلام : « يغسل ما حولها » ؛ وفي بعضها الآخر قوله عليه السّلام : « إغسل ما حوله » .
نعم ، الأحوط وضع الخرقة والمسح عليها .
ومنها : قاعدة الميسور .
بتقريب : أنّ الوضوء النّاقص بوضع الخرقة على العضو عند تضرّره باستعمال الماء هو ميسور الوضوء التّام الّذي يتعسّر في ما إذا تضرّر العضو باستعمال الماء ، لا أنّ ميسوره هو التّيمّم .
وفيه : أوّلا : أنّ القاعدة ممّا لا يعتمد عليه ؛ لأنّ الأصحاب لم يعملوا بها في هذه المسألة ، بل عملوا على خلافها ، حيث حكموا بتعيّن التّيمّم .
وثانيا : أنّ القاعدة لا تقتضي إلّا الإتيان بالميسور وهو الوضوء بغسل -