تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( مسألة 9 ) : إذا لم يكن جرح ولا قرح ولا كسر ، بل كان يضرّه استعمال الماء لمرض آخر ، فالحكم هو التّيمّم ، لكنّ الأحوط ضمّ الوضوء مع وضع خرقة والمسح عليها - أيضا - مع الإمكان أو مع الاقتصار على ما يمكن غسله .
شرح

تضرّر الماء من دون حرج ونحوه

وجه ذلك أنّه لا يتمكّن حينئذ من استعمال الماء شرعا ، فتعمّه أدلّة التّيمّم قطعا . وقد يقال : بتعيّن الوضوء النّاقص في فرض المسألة بوضع خرقة على العضو الّذي يخاف تضرّره باستعمال الماء ؛ ويستدلّ عليه بوجوه : منها : فحوى أخبار الجبائر الواردة في الجرح . بتقريب : أنّه يستفاد من تلك الأخبار بإلغاء خصوصيّة موردها ، أنّ الحكم هنا - أيضا - هو الوضوء النّاقص ، وأنّه إذا جاز التّعدّي عن مورد الجرح إلى مورد الكسر والقرح ، جاز التّعدّي - أيضا - إلى موارد وجود العلل الاخر المانعة عن إيصال الماء إلى البشرة . وفيه : أوّلا : أنّ تلك الأخبار لا تدلّ على وجوب وضع الخرقة في مورد الجروح المكشوفة والمسح عليها فضلا عمّا إذا كان المفروض وضع الخرقة حال الوضوء على عضو غير جريح ولا كسير ولا قريح ، بل كان ذلك لأجل أنّ استعمال الماء يضرّه لمرض آخر .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 42 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني