تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
- ولو كان غسل الحيض - عن الآخر غير المنويّ - ولو كان غسل الجنابة - فليست بصدد بيانه ، فلا تدلّ على عدم الإجزاء في فرض اجتماع الحيض والجنابة حتّى تقيّد إطلاق رواية زرارة المتقدّمة ، فالإطلاق باق بحاله وهو المرجع في الفرض . وأمّا موثّقة سماعة بن مهران ، فليست بصريحة في وجوب تعدّد الغسل ، كما عن صاحب الوسائل قدّس سرّه حيث قال - بعد ذكر هذه الموثّقة - ما هذا نصّ كلامه : « أقول : معلوم ، أنّ غسل الجنابة لا يسقط أثره بالكلّيّة بمجرّد الحيض ، ولكن بعد الطّهر يجزي غسل واحد للجنابة والحيض ، وليس هذا بصريح في وجوب تعدّد الغسل ، ويمكن أن يكون معناه : أنّ مثل غسل الجنابة يجب عليها إذا طهرت لما دلّ على أنّ غسل الحيض كغسل الجنابة ، ولما تقدّم من نهيها عن الغسل وقت الحيض ، لأنّه قد جاءها ما يفسد الصّلاة ، ويحتمل الحمل على الإنكار ، واللّه أعلم » . « 1 » أمّا المورد الثّالث ، فالكلام فيه هو الكلام في المورد الثّاني ، وعمدة الدّليل هو إطلاق رواية زرارة المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « فإذا اجتمعت عليك حقوق ، أجزءها عنك غسل واحد » والتّفصيل بين غسل الجنابة وغيره من الأغسال الواجبة بلا وجه . أمّا المورد الرّابع ، فالظّاهر أنّ نيّة غير غسل الجنابة في مفروض الكلام يغني عن الوضوء ، كما عن المصنّف قدّس سرّه ؛ وذلك لما عرفت من أنّ قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .إنّما هو بصدد بيان التّفصيل بين المحدث غير الجنب
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، ص 527 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 383 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني