تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
أمّا المورد الثّاني ، فالمشهور فيه هو الإجتزاء ، كما عن المحقّق قدّس سرّه « 1 » ؛ ولكن عن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه « 2 » وابن إدريس قدّس سرّه « 3 » عدم الإجتزاء ؛ والحقّ هو قول المشهور ؛ وذلك لإطلاق رواية زرارة المتقدّمة ، فإنّ المتيقّن من صدرها وهو قوله عليه السّلام : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزءك غسلك ذلك للجنابة » وإن كان هو الجنب ، وأنّ غسل الجنابة يكفي عن غيره من الأغسال ، إلّا أنّ ذيلها حيث اشتمل للضّابطة الكلّيّة وهو قوله عليه السّلام : « فإذا اجتمعت عليك حقوق ، أجزءها عنك غسل واحد » يدلّ على إجزاء غسل واحد عن الأغسال الأخر ، سواء كان ذلك غسل الجنابة أو غيرها . هذا ، وقد استدلّ للقول بعدم الإجزاء ببعض الرّوايات الدّالّة على أنّ الحائض تجعل غسل الجنابة والحيض واحدا وتغتسل عنهما ، وأنّ الحائض إذا كانت جنبا ، يجب عليها الغسل للجنابة . بتقريب : أنّ غسل الحيض لو كان مجزءا عن الأغسال الأخر لم يكن لجعل الغسلين غسلا واحدا ولم يكن لوجوب غسل الجنابة على الحائض معنى . وإليك جملة من تلك الرّوايات :
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 143 . ( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 143 . ( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 143 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 381 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني