تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( مسألة 17 ) : إذا كان يعلم إجمالا أنّ عليه أغسالا ، لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه أن يقصد البعض المعيّن ويكفي عن غير المعيّن ، بل إذا نوى غسلا معيّنا ولا يعلم ولو إجمالا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه - أيضا - وإن لم يحصل امتثال أمره ، نعم ، إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقّق الآخر ففي كفايته عنه إشكال ، بل صحّته - أيضا - لا تخلو عن إشكال بعد كون حقيقة الأغسال واحدة ، ومن هذا يشكل البناء على عدم التّداخل بأن يأتي بأغسال متعدّدة كلّ واحد بنيّة واحد منها ، لكن لا إشكال إذا أتى في ما عدا الأوّل برجاء الصّحّة والمطلوبيّة .
شرح

العلم الإجماليّ بوجود الأغسال

إعلم ، أنّ المكلّف إذا علم إجمالا أنّ عليه أغسالا ولكنّه لا يعلم بعضها بعينه فهنا صور أربعة : الأولى : ما إذا قصد جميع ما عليه . الثّانية : ما إذا قصد البعض المعيّن . الثّالثة : ما إذا نوى غسلا معيّنا مع عدم علمه - ولو إجمالا - غيره وكان عليه في الواقع . فقد حكم المصنّف قدّس سرّه في هذه الصّور الثّلاثة بالكفاية والإجزاء وسقوط الأغسال المعلومة إجمالا ، وهذا هو الصّحيح ، لما تقدّم في المسألة الخامسة عشر من إطلاق رواية زرارة المتقدّمة ، وهذا واضح جدّا .