شرح
الجنابة أجزء عنهما ، وإن نوت الحيض فإشكال ينشأ من عدم ارتفاع الحيض مع بقاء الجنابة ، لعدم نيّتها ، ومن أنّها طهارة قرنها الإستباحة » . « 1 »
ولكن الأقوى صحّة الغسل ، لإطلاق الأمر بغسل الحيض الشّامل لصورة اجتماعه مع الأسباب الأخر الموجبة للغسل .
وتوهّم مانعيّة حدث الجنابة عن صحّة غسل الحيض ، مندفع : بأنّه خلاف مقتضى الأدلّة البيانيّة ، فإنّها وإن وردت في غسل الجنابة ، إلّا أنّها وردت رواية أخرى تدلّ على أنّ غسل الحيض كغسل الجنابة في الكيفيّة ، فلو كان أمر آخر دخيلا في صحّة غسل الحيض كعدم حدث الجنابة - مثلا - لبيّنه الشّارع الّذي كان بصدد بيان أحكام الغسل ، وحيث لم يبيّن أمرا آخر يستكشف عدم دخل أمر وراء ما يكون دخيلا في صحّة غسل الجنابة .
ويدلّ على ما ذكرناه : من صحّة غسل الحيض إطلاق ما في رواية زرارة المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزءها عنك غسل واحد » ، فإنّ مقتضى إطلاق كلمة : « غسل واحد » هو صحّة الغسل الواحد وإجزاءه عن سائر الأغسال ولو كان غسل الحيض ؛ إذ الإجزاء هو الرّخصة لا العزيمة ، فيجوز الإتيان بكلّ غسل غسل عليحدة ، ويجوز الإتيان - أيضا - بغسل واحد للجميع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 122 نقلا عن تذكرة الفقهاء .