شرح
لو شكّ في غسل الأيسر أتى به . . . » .
فنقول في توضيح ذلك : إنّ مقتضى أصالة عدم غسل الأيسر هو أن يأتي به ، فهل تجري هنا قاعدة التّجاوز المقتضية للحكم بإتيان الجزء الأخير ، أو قاعدة الفراغ الحاكمة بصحّة العمل ، أو لا تجري هذه ولا تلك ، بل تجري أصالة عدم الإتيان وجوه .
والتّحقيق عدم جريان تلك القاعدتين في الفرض .
أمّا قاعدة التّجاوز ، فلما عرفت من أنّ المعتبر فيها هو التّجاوز عن محلّ الجزء المشكوك المقرّر له شرعا بالدّخول في غيره من الجزء الآخر المترتّب عليه شرعا ، وهذا غير متصوّر في الجزء الأخير .
أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه يتصوّر في الجزء الأخير المحلّ العادي ، نظير ما إذا اشتغل بعمل من أكل أو شرب أو تجارة أو نحوها في ما إذا كان معتاد الموالاة في غسله .
وفيه : أنّ هنا وإن كان محلّا للجزء الأخير قبل الشّروع في ما أشير إليه من الأفعال فيصدق التّجاوز عنه إذا اشتغل بشيء منها ، إلّا أنّ هذا المحلّ لكونه عاديا لا اعتبار به ولا أثر له ، كما لا يخفى .
وأمّا قاعدة الفراغ ، فلعدم تحقّق الفراغ في الفرض ، حيث إنّه لم يعتبر الموالاة في الغسل ، كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه في المسألة .
ثمّ إنّ السّيّد الحكيم قدّس سرّه أشكل على عدم جريان قاعدة الفراغ في الفرض بدعوى : « أنّ الفراغ الّذي هو موضوع عدم الاعتناء بالشّكّ بعده هو الفراغ البنائيّ ،