تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
وأمّا في الوضوء ، فيحكم بصحّته حتّى في ما إذا دخل في غير الصّلاة ؛ لاشتمال صحيحة زرارة الواردة في الوضوء ؛ وكذا غيرها من الرّوايات ، على قوله عليه السّلام : « وقد صرت في حال أخرى في الصّلاة ، أو في غيرها » . « 1 » وأمّا في التّيمّم ، فلا يحكم بصحّته عند الشّكّ في جزءه مطلقا ، سواء دخل في الصّلاة ، أو في غيرها ، لاختصاص الصّحيحتين بالغسل والوضوء ، ومقتضى القاعدة في التّيمّم هو الاعتناء ، كما أنّ ما التزمنا به في الوضوء والغسل ، إنّما كان مقتضى الوقوف مع النّص ، وإلّا فالقاعدة تقتضى الاعتناء بالشّكّ ، كما مرّ . « 2 » وفيه : أنّه ليس في صحيحة زرارة الواردة في الغسل تصريح بمورد الكلام من الفرع ، بل يحتمل قويّا أن يكون قوله عليه السّلام في هذه الصّحيحة : « فإن دخله الشّكّ وقد دخل في صلاته ، فليمض في صلاته ولا شيء عليه » راجعا إلى قاعدة التّجاوز الجارية في الشّكّ في الأجزاء بعد الفراغ من العمل ، كما تجري في أثناء العمل . وكذا قوله عليه السّلام : « وإن شاكا فليس عليه في شكّه شيء ، فليمض في صلاته » كما لا يخفى . وعليه : فأخذ الإطلاق من مثل هذين القولين بحيث يعمّ الفرع المبحوث عنه في المقام ، مشكل جدّا . -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 330 . ( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 6 ، ص 49 إلى 51 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 363 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني