مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 357
( مسألة 11 ) : إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثّلاثة أو في شرطه قبل الدّخول في العضو الآخر رجع وأتى به ، وإن كان بعد الدّخول فيه ، لم يعتن به ويبني على الإتيان على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل كما في الوضوء ، نعم ، لو شكّ في غسل الأيسر أتى به وإن طال الزّمان لعدم تحقّق الفراغ حينئذ ؛ لعدم اعتبار الموالاة فيه ، وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة . الشّكّ في غسل بعض الأعضاء توضيح ما أفاده قدّس سرّه في المتن يستدعي التّكلم في مقامين : الأوّل : في ما إذا كان الشّكّ بعد الفراغ عن الغسل . الثّاني : في ما إذا كان الشّكّ في أثناءه . أمّا الأوّل ، فقد قرّر في محلّه أنّ مصبّ قاعدة الفراغ هو الشّكّ في صحّة العمل وفاسده بعد الفراغ منه ؛ ومصبّ قاعدة التّجاوز هو الشّكّ في أصل وجود شيء وعدمه بعد الدّخول في الغير المرتّب عليه . وعليه ، فإذا فرغ من غسله وشكّ في صحّته وبطلانه باحتمال الإخلال فيه شطرا أو شرطا ، بنى على صحّته بمقتضى قاعدة الفراغ ؛ وأمّا لوشكّ في أصل وجوده وأنّه إغتسل ، أم لم يغتسل ، فلا بدّ له من الاعتناء بشكّه وإجراء استصحاب عدم الإتيان بالغسل ، كسائر موارد الشّكّ في أصل وجود الشّيء من الصّلاة والصّوم ونحوهما ،