تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
لما عرفت من عدم جريانها فيه ، كعدم جريان قاعدة الفراغ ، بل لأجل ورود النّص الخاصّ في مورده وهو صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) قال : « قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ، فقال : إذا شكّ وكانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة ، فإن دخله الشّكّ وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه ، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء ، وإن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصّلاة باستيقان ، وإن كان شاكا فليس عليه في شكّه شيء فليمض في صلاته » . « 1 » ولا يخفى : أنّ مقتضى هذا الصّحيح - كما ترى - عدم الاعتناء بالشّكّ المفروض في مورد الكلام ، أيضا . هذا ، ولكن قال بعض الأعاظم قدّس سرّه ما محصّله : أنّ تلك الصّحيحة « 2 » وإن كانت مقتضاها عدم الاعتناء بالشّكّ في فرض الكلام ، إلّا أنّها لمّا كانت على خلاف القاعدة لم يكن مناص من الالتزام بأمرين : أحدهما : تخصيص الحكم بموردها وهو ما إذا كان داخلا في صلاته ، بخلاف ما إذا دخل في غيرها من الأفعال ، فلم يحكم بصحّة غسله ؛ ثانيهما : تخصيصه بما إذا شكّ في غسل بعض جسده ، وأمّا إذا شكّ في غسل تمام جسده ، فمقتضى القاعدة هو الاعتناء بالشّكّ . هذا في الغسل .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 524 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 524 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 362 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني