شرح
نفسه ، فليمسح على جبائره وليصلّ » حيث إنّ ظاهر هذا القول هو أنّ مسح الجبيرة إنّما يؤمر به لو لم يمكن غسل البشرة أو مسحها بوجه ، وإلّا فتغسل أو تمسح .
وعليه ، فلا مجال لتوهّم الإطلاق في الرّوايات بأنّها تدلّ على الإجتزاء بمسح الجبيرة حتّى في فرض إمكان رفعها ونزعها .
والظّاهر : أنّ فتاوى الأصحاب وحكمهم بمسح الجبيرة مختصّ بما إذا لم يمكن مسح البشرة ، فلا إطلاق لها ، أيضا .
ثمّ إن أبيت عمّا اخترناه من عدم الإطلاق ووصل الدّور إلى الشّكّ ، فالأحوط هو الجمع بين المسح على الجبيرة ، والمسح على البشرة بعد نزعها لمكان العلم الإجماليّ بوجوب أحد المسحين .
أمّا قول المصنّف قدّس سرّه : « وإن لم يمكن المسح على الجبيرة لنجاستها ، أو لمانع آخر ، فإن أمكن وضع خرقة طاهرة عليها ومسحها ، يجب ذلك . . . » فالوجه فيه ما أفاده السّيّد الحكيم قدّس سرّه : من أنّ المسح على الجبيرة لمّا كان بدلا عن غسل البشرة ، وجب تحصيله ولو بوضع خرقة طاهرة عليها ، حيث إنّ وجود الجبيرة وإن كان شرطا لوجوب المسح ، لكنّه حاصل بالفرض ، فكما يجب تطهيرها لو أمكن ، كذلك يجب وضع الخرقة الطّاهرة عليها ولو لم يمكن تطهيرها ، فهما واجبان على التّخيير من باب المقدّميّة لتوقّف مسح الجبيرة الواجب على أحدهما . نعم ، لا بدّ أن توضع الخرقة على الجبيرة بوجه تعدّ جزءا منها كي يكون وضعها مقدّمة للمسح على الجبيرة . « 1 » -
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 539 .