شرح
أمّا قول المصنّف قدّس سرّه : « هذا كلّه إذا لم يمكن رفع الجبيرة والمسح على البشرة ، وإلّا فالأحوط تعيّنه بل لا يخلو عن قوّة . . . » فتوضيحه : أنّه في فرض إمكان رفع الجبيرة ونزعها إن أمكن الغسل - أيضا - وجب ، وإلّا فمع إمكان المسح على البشرة ، الأحوط بل الأقوى تعيّنه ؛ لكونه أقرب إلى الواجب الإختياريّ وهو الغسل ، ولكونه أولى من المسح على الجبيرة ؛ بداهة أنّ المسح على البشرة هو ميسور ما تعسّر .
ويؤيّده قوله عليه السّلام في صحيح عبد الرّحمان بن الحجاج المتقدّم : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » ، حيث يكون ظاهرا في من لا يستطيع نزع الجبيرة .
ومن المعلوم : أنّ الغسل لا خصوصيّة له ، بل هو من باب المثال ، وإلّا فمسح البشره كغسلها بلا فرق بينهما ، فهذا الصّحيح مؤيّد لوجوب مسح البشرة عند الإمكان .
وكذا يؤيّده - أيضا - قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدّم : « إن كان يؤذيه الماء ، فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء ، فلينزع الخرقة ثمّ يغسلها » فإنّ ظاهره هو أنّ المعيار للمسح على الخرقة وعدمه ، إيذاء الماء وعدم إيذاءه من دون فرق بين الغسل والمسح .
وكذا يؤيّده قوله عليه السّلام في رواية كليب الأسدي المتقدّمة : « إن كان يتخوّف على